النووي
297
روضة الطالبين
الرهن على الأصح ، وهو ظاهر النص . ولو قال البائع : ارتهنت وبعت ، وقال المشتري اشتريت ورهنت ، لم يصح لتقدم شقي الرهن على أحد شقي البيع . وكذا لو قال : ارتهنت وبعت ، وقال المشتري : رهنت واشتريت ، لتقدم شقي الرهن على شقي البيع ، فالشرط أن يقع أحد شقي الرهن بين شقي البيع ، والآخر بعد شقي البيع . ولو قال : بعني عبدك بكذا ورهنت به هذا الثوب ، فقال : بعت وارتهنت ، بني على الخلاف في مسألة الايجاب والاستيجاب . ولو قال : بعني بكذا على أن ترهنني دارك ، فقال اشتريت ورهنت ، فوجهان . أحدهما ، يتم العقد بما جرى . قال في التتمة هو ظاهر النص . والثاني ، قاله القاضي : لا يتم بل يشترط أن يقول بعده : ارتهنت أو قبلت ، لان الذي وجد منه الشرط إيجاب الرهن لا استيجابه ، كما لو قال : افعل كذا لتبيعني ، لا يكون مستوجبا للبيع ، وهذا أصح عند صاحب التهذيب والأولى أن يفرق ، فإنه لم يصرح في المقيس عليه بالتماس ، وإنما أخبر عن السبب الداعي له إلى ذلك الفعل ، وهنا باع وشرط الرهن ، وهو يشتمل الالتماس ، أو أبلغ منه . الشرط الثالث : كونه لازما . والديون الثابتة ضربان . أحدهما : ما لا يصير لازما بحال ، كنجوم الكتابة ، فلا يصح الرهن به ، والآخر غيره . وهو نوعان . لازم في حال الرهن ، وغير لازم . فالأول يصح الرهن به ، سواء كان مسبوقا بحالة الجواز ، أم لا ، وسواء كان مستقرا ، كالقرض وأرش الجناية ، وثمن المبيع المقترض ، أو غير مستقر ، كالثمن